نخبة من العلماء و الباحثين
234
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
الحنيف لا يعترف بهذه القاعدة لأنه ليس في حاجة إليها بعد اعتضاده بالقوة الإلهية السرمدية ) « 1 » ، ثم يقول ( قدس سره ) بالإضافة إلى القوانين التي تضعها الأمة لن تكون - حتى في حالات الديمقراطية المثالية - خيراً من القوانين الإلهية ) « 2 » ، وفي معرض تعليله بعدم الاعتراف بمبدأ سلطة الأمة يقول ( قدس سره ) ( لأن العقل البشري قاصر عن أن يدرك مصالحه الحقيقية وكمالاته النفسية ) « 3 » ، بل يعتبر أن ما مدرك من تلك المصالح والكمالات هو بسبب الدين نفسه ) « 4 » . إن حاكمية الاسلام عند السيد ( قدس سره ) قطعية في كل الأزمنة والأمكنة من حيث واقعها المفهومي والتطبيقي فهو يقول ( قدس سره ) ( فإن الاسلام قانون إلهي ، ليس لأحد أن يقترح عليه شيئاً ، ولا ان يعير منه حكماً ) « 5 » . ثانياً : إن الحاكم الاسلامي الشرعي هو المعصوم ( ع ) المنصب من قبل الله تعالى في زمن حضوره والذي لا مجال للخطأ في أعماله ، فيقول ( قدس سره ) ( أما بالنسبة إلى الحاكم الشرعي الاسلامي فهو منصب من قبل الله عز وجل لقيادة البشر وتطبيق النظام الإسلامي في المعمورة ) « 6 » ، وفي
--> ( 1 ) السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) ، المصدر السابق ، ص 32 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 32 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المصدر السابق ، ص 33 . ( 5 ) المصدر السابق ، ص 42 . ( 6 ) المصدر السابق ، ص 42 .